السيد محمد حسين الطهراني
14
معرفة الإمام
نفيسة . أجل ، فإنّ انطباق أولي الأمر على الأئمّة الطاهرين عليهم السلام بلغ درجة نجد فيها صادق أهل البيت عليه وعليهم السلام يوصي بالمباهلة لإثباته . كما جاءَ ذلك في تفسير « البرهان » ، و « غاية المرام » ، وتفسير « الميزان » . إذ يروي أصحابها عن محمّد بن يعقوب الكليني في « الكافي » عن أبي مسروق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ما نصّه : « قَالَ : قُلتُ لَهُ : إِنّا نُكَلِّمُ أهْلَ الْكَلامِ فَنَحتَجُّ عَلَيْهِم بِقَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُواالرّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ » فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ في المؤمنين ، وَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « قُل لا أسْئَلُكُمْ عَلَيهِ أجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَي » ، فَيَقُولُونَ : نَزَلَتْ في قُربَى المسلمين . قَالَ : فَلَمْ أدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَني ذِكْرُهُ مِنْ هَذا وَشِبهِهِ إلَّا ذَكَرْتُهُ . فَقَالَ لِي : إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْعُهُمْ إلى الْمُبَاهَلَةِ قِلْتُ : وَكَيْفِ أصْنَع ؟ فَقَالَ : أصْلِحْ نَفْسَكَ ثَلَاثًا وَأظُنُّهُ ، قَالَ : وَصُمْ وَاغْتَسِلْ وَابْرُز أنْتَ وَهُوَ إلى الْجِبَالِ فَتَشَبَّكْ أصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمنَى في أصَابِعِهِ ، ثُمَّ أنصِفْهُ وَأبدأ بِنَفْسِكَ ، وَقُلْ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاواتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الأرَضَينَ السَّبْعِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمِ ! إِن كَانَ أبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقَّاً وَادَّعَى بَاطِلًا فَأنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ وَعَذَابًا ألِيماً ؛ ثُمّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ ، فَقُل : وَإِن جَحَدَ حَقّاً وَادَّعَى بَاطِلًا ، فَأنْزِلْ عَلَيهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ وَعَذَابًا ألِيماً ؛ ثُمَّ قَالَ لِي : فَإِنَّكَ لا تَلْبَثُ أن تَرَى ذَلِكَ فِيهِ ، فَوَ اللهِ ! مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجْيبُني إِلَيْهِ » . وروى صاحب « الكافي » بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه